فصل: (المفتاح الرابع: الكسب):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: إلى الذين يحادون مفاتح الغيب باسم العلم الحديث



.(المفتاح الرابع: الكسب):

فقد أدرك (الناس) جيدا أن الناس مع الدنيا الحلوة الخضرة يهيمون في حاضرها، ويرسمون لمستقبلها، وإذا الرسم لا يتم، فالكل يقول: سنفعل وسيكون، والخطة الخمسية والسداسية سيقام فيها كذا وكيت، وقد خلا كل ذلك من كلمة (إن شاء الله) فإذا بالذي كان، هو ما شاء الله أن يكون، ووجدوا ما رسموه سرابا بقيعة.

.( المفتاح الخامس: الموت):

وعن المفتاح الأخير {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوت} وجد العلم الحديث نفسه أمام الموت يتحدى بآية جدعت أنوف الجبارين، وألصقت خدودهم الرغام {قُلْ فَادْرَأُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}، إن كنتم صادقين في أن الله لم ينفرد وحده بمفاتيح غيبه، ولقد بذلوا المكيال من المال، ليس ليدرؤوه وإنما فقط ليؤخروه، خاصة إذا حضر الموت رؤساءهم كي ينالوا الحظوة لديهم، فما وجدوا إلا هذا القول الأعز {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ}، فمن سواه يؤخره؟ وفي أي مكان من بلاده ينهي أجل عباده؟ فهؤلاء غاصوا مع السفينة في الماء، وهؤلاء انفجرت بهم الطائرة في الهواء، وألوف المقاتلين حصدوا في الميدان، وهذا سافر ولم يعد، وهذا مزقته في الطريق سيارة سائق مجنون، {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.

.( ثم ماذا بعد هذا؟):

ثم ماذا بعد هذا؟ ثم هذه هي مفاتيح الغيب الخمسة، نحن الذين نتحداهم بها، وليسوا هم الذين يحادوننا، وسيرون من يكسب التحدي، من الآن وإلى أن تأتي أولى الخمسة، وهي الساعة، بعدها يقولون {يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا}، أما حملة الإيمان من الآن فقد استفادوا بخمسة ربهم، بما فتح ويفتح عليهم منها في الدنيا، وفي الآخرة بما أخفى لهم من قرة أعين، كان لي ولكم من الله ذلك، والرجاء عظيم في السخي الكريم.
أما عن الأبيات فلكل مفتاح من الخمسة أربعة، فالمجموع عشرون بيتا، وكل أربعة مستقلة الروي والقافية وعناوينها تصرفية.
(ساعتي والساعة):
يا ساعة في الجيب أو بالمعصم ** سيري بغير تأخر وتقدم

لتذكريني بالصلاة لوقتها ** أو بالسحور لألحقن بالصُوّم

يا ساعة هوّنت يوم الساعة ** زودتني نورا ليوم مظلم

أما الذي ألهته ساعة زهوه ** عن ساعة قربت فليس بمسلم

(المطر الصناعي):
قالوا صنعنا القطر إذ منع المطر ** قلنا تعودنا سفالة من كفر

جفت زراعتكم ولم نر قطركم ** ماء السماء لواحد ملك القدر

لم تقصدوا إلا العداء لديننا ** خابت مقاصدكم ويومكم عسر

فلتشربوا كالهيم ماء حميمها ** بئس الشراب لكل كذاب أشر

(حمل الأنابيب):
أنبوبة حملت نصدق قولهم ** وغدا تحيض فلا نكذب فنهم

فصحافة وإذاعة أكدت ** حمل الجماد فلا نظن جنونهم

فإذا عقمت تزوجنْ أنبوبة ** تلد البنات كذا البنين جميعهم

يا واحدا فطر الخليقة كلها ** نبحت كلاب الكفر فامحق جمعهم

(ماذا تكون غدا؟):
سأكون فيما الدنيا عظيما أرتجى ** والناس تقصدني ضحى أو في الدجى

و أشيدن عمائرا فكراؤها ** يجبى إلي المال بحرا مائجا

وسأملكن من الحدائق فرسخا ** ومن النساء رباع، ذاك المرتجى

فإذا به والموت يقطع حلقه ** فقد الرجاء فساء عقلا أعوجا

(أتدري مكان موتك؟)
قُتِلَ الألوف لدى احتدام قتال ** وقبورهم بجبال أو برمال

ركبوا البحار فكان فيها قبرهم ** كبوا الهواء، فكان في الأدغال

وحجيج بيت الله منهم لم يعد ** قُبروا هنا بعد انتها الآجال

لِمَ لمْ يمت كلٌّ بأرض بلاده ** عزَّ الإله وذلّ كل ضلال